ابن الوردي
49
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
الحال وصف فضلة منتصب * مفهم في حال كفردا أذهب « 1 » ج - أما عندما يتعقب المسألة في كتب ابن مالك ، ويلاحظ عليها بعض الاختلاف ، أو الاختصار في أحدها والتفصيل في آخر ، وخاصة عندما يقارن بينما ورد في المنظومة وغيرها من كتب الشيخ المنثورة ، كالتسهيل والعمدة وشرحها وشرح الكافية الشافية ، فإن عباراته تختلف ، فيتعجب من ابن مالك حينا ، ويستغرب حينا ، ويصف عباراته بأنها موهمة أحيانا أخرى ، كل ذلك مع محافظته على مكانة ابن مالك العلمية ، فلا يذكره إلا باسم الشيخ ، وإن اختلف معه ، ومن ذلك : 1 - قال في ( الحال ) : « وخرج بقولنا : غير ممتنع الحذف ، نحو : أحسن بزيد مقبلا . وبقولنا : قليله ، كفى بزيد مقبلا ، ( فمقبلا ) في المثالين حال لا يتقدم على المجرور اتفاقا ، ولم ينبه عليه الشيخ في الألفية ، ولا ابنه في الشرح ، وليعلم أن الشيخ قطع في كتابه التسهيل في الحال أنّ مقبلا في المثالين حال ، وفي باب التمييز قطع أنهما تمييز ، وهذا عجب منه مع جلالة قدره « 2 » » . نعم الشيخ لم يورد في الألفية « 3 » ولا ابنه « 4 » في شرحها هذه المسألة ، وهي منع تقديم الحال على صاحبها المجرور بجرف جر
--> ( 1 ) الألفية : 32 . ( 2 ) الحال : 327 - 328 . ( 3 ) الألفية : 32 - 33 . ( 4 ) شرح ابن الناظم ( الحال ) : 123 - 136 .